الشيخ باقر شريف القرشي
201
العمل وحقوق العامل في الإسلام
تحدثنا في البحوث السابقة عن حقيقة العمل ومعناه في الأنظمة الحديثة كما بينا أحكامه وأنواعه في الاسلام ، وقد أسهبنا بعض الاسهاب في ذلك ، وقد طال الأمد على القراء حيث إنهم فيما نحسب يهمهم الاطلاع على حالة العامل في ظل النظامين الرأسمالي والشيوعي وعلى معرفة حقوقه التي منحها الاسلام له ليقفوا على أي الأنظمة أكثر فعالية ، وأضمن لحقوقه ومصالحه وقبل الخوض في بيان ذلك لا بد لنا من ذكر ما يقصد بالعامل من معنى في قانون العمل وبيان أصنافه التي جاءت فيه وما يقدمه الاسلام من مفهوم والى القراء ذلك : ( 1 ) - معنى العامل عرف قانون العمل ( العامل ) « بأنه الشخص الذي يؤدي عملاً لرب العمل لقاء أجر بموجب اتفاق خاص أو عام شفهي أو تحريري ، ويكون عند أدائه تحت توجيهه وإرادته ، أو على سبيل التدريب أو التجربة » ( 1 ) وعلى هذا التحديد فليس كل من أدى عملاً وقام به يعتبر عاملاً بل إذا توفرت فيه هذه الأمور التي نص عيها هذا القانون ( 2 ) فإذا انعدم بعضها لا يعتبر عاملاً
--> ( 1 ) قانون العمل العراقي رقم ( 1 ) سنة 1958 م . ( 2 ) تجد بيان هذه المواد في شرح قانون العمل ص 7 - 13 .